مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
100
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بخير ركبانٍ وخير سفرِ * حتّى تحلّي بكريم النّجرِ الماجد الحرّ رحيب الصّدرِ * أتى به اللَّه لخير أمرِ ثمّة أبقاهُ بقاء الدّهرِ فلمّا وصلوا إلى الحرِّ أراد حبسهم ، أو ردّهم إلى الكوفة ، وقال للحسين : هؤلاء ليسوا ممّن أقبل معك . فصاح به الحسين وقال : « لأمنعهم ممّا أمنع منه نفسي ، إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني ، وهم بمنزلة من جاء معي ، وقد كنت أعطيتني ألّاتعرّض لي بشيء حتّى يأتيك كتاب من ابن زياد ، فإن بقيت على ما كان بيني وبينك ، وإلّا ناجزتك » . فكفّ الحرّ عنهم ، فالتحقوا بالحسين وأصحابه . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 194 - 196 وأمّا الطّرمّاح ، فقد قيل : إنّه قتل معهم في مكان واحد ، لكن في نفس المهموم يقول : إنّ الطّرمّاح بن عديّ لم يحضر وقعة الطّفّ ، ولم يكن في الشّهداء ، ونقل عن طرمّاح أنّه قال : فودّعت الحسين عليه السلام في عذيب الهجانات ، وقلت له : دفع اللَّه عنك شرّ الجنّ والإنس ، إنِّي قد امترت لأهلي من الكوفة ميرة ، ومعي نفقة لهم ، فآتيهم فأضع ذلك فيهم ، ثمّ أقبل إليك إن شاء اللَّه ، فإن ألحقك فواللَّه لأكوننّ من أنصارك ، قال عليه السلام : فإن كنت فاعلًا فعجّل ، رحمك اللَّه ، قال : فعلمت أنّه مستوحش حتّى يسألني التّعجيل ؛ فلمّا بلغت أهلي ، وضعت عندهم ما يصلحهم ، وأوصيت وأقبلت في طريق بني ثعل حتّى إذا دنوت من عذيب الهجانات استقبلني سماعة بن بدر ، فنعاه إليّ ، فرجعت ، انتهى واللَّه العالم . قال في الإبصار : قال أهل السّير : إنّهم كانوا أربعة نفر ، فكأنّهم لم يعدّوا الموليّين ، كما لم يعدّوا الطّرمّاح ، دليلهم . الميانجي ، العيون العبري ، / 128